ژان شاردن ( تعريب : صلاح صلاح )

21

رحلات في فارس

المقدمة سجلت رحلات السير جون شاردان في أواخر النصف الثاني من القرن السابع عشر ذروة فترة مرموقة ، حين جذبت فارس ، تحت حكم سلالة الصفويين ، إلى بلاطها الأوروبيين المميزين . كانت مجموعة فذة شملت الإيطالي بيترو ديللا فالي ( 1623 - 1616 ) ، تبعه بعد بضع سنوات مواطننا واسع المعرفة السير توماس هيربرت ( 1627 - 1628 ) رحل الصائغ الفرنسي تافيرني في فارس و الهند من 1629 إلى 1674 في حين كان ألاريوس سكرتير إرسالية تبشيرية أرسلت من طرف دوق هولشتين ، وصلت فارس العام 1637 و قضت عاما هناك . ولد شاردان ، أعظمهم ، في باريس سنة 1643 . كان ابن تاجر مجوهرات ثري في دوفين . شعر بنداء الشرق في ريعان شبابه ، و في العام 1664 ، شرع في رحلة إلى الهند الشرقية يرافقه السيد راسين من ليون . وصل فارس ، مارا بالقسطنطينية و البحر الأسود و جورجيا و أرمينيا ، في أوائل 1666 . ثم استقر في البلاد قرابة ثمانية عشر شهرا ، باشر فيها دراساته في بلاد فارس و تركيا . كان محظوظا لوجوده في أصفهان يوم وفاة عباس الثاني في خريف 1666 . كان ابنه الكبير الأمير صافي محتجزا في جناح الحريم وفق عادات السلالة ، و سرت إشاعة واسعة الانتشار تقول إنه أذنب في حق والده فسملت عيناه .